سم الله الرحمن الرحيم
الكَلاَم: هُوَ اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ الْمُفِيدُ بِالْوَضْعِ وأَقْسَامُهُ ثَلاَثَةٌ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًي. فالاسم يُعْرَفُ: بالْخَفْض، وَالتَّنْوِينِ وَدخولِ الألِفِ وَالَّلام عليه. وَحُرُوف الْخَفْضِ، وَهيَ: مِنْ، وَإلي، وَعَنْ، وَعَلَي، وَفي، وَرُبَّ، والْبَاءُ، والْكافُ، وَالَّلامُ. وحُرُوفُ القَسَمِ، وهِيَ: الْوَاوُ، والْبَاءُ، والتَّاءُ. والفِعْلَ يُعْرَفُ بِقَدْ، وَالسينِ و"سَوْفَ" وَتَاءِ التأْنيثِ السَّاكِنة. و الْحَرْفُ مَا لاَ يَِِصْلُحُ مَعَهُ دَلِيلُ الاِسْمِ وَلاَ دَلِيلُ الْفِعْل.
بَابُ: الإِعرَابِ
الإعْرَابُ هُوَ: تَغْييرُ أَوَاخِرِ الْكلِمِ لاِخْتِلاَف ِ الْعَوَامِلِ الْداخِلَة عَلَيهَا لَفْظاً أَوْ تَقْدِيراً. وأقسامه أربعة: رَفْعٌ، وَ نَصْبٌ، وَ خَفْضٌ، وَ جَزْمٌ؛ فللأسمَاءِ مِنْ ذَلِكَ الرَّفعُ، و النَّصْبُ، و الخَفْضُ،ولا جَزمَ فيها. وللأفعال مِنْ ذَلِكَ الرَّفْعُ، والنَّصبُ، و الجَزْمُ، ولاَ خَفْض َ فيها.
بابُ: مَعْرِفَةِ عَلاَمَاتِ الإِِعْرَابِ
للرفْعِ في أَرْبَعُ عَلاَمَاتٍ: الضَّمَّةُ، والوَاوُ، وَالألِفُ، وَالنُّونُ. فَأمَّا الضَّمَّةُ فَتَكُون عَلاَمَةً للرَّفْعِ في أرْبَعَةِ مَوَاضِيعَ: الاِسمِ المُفْرَدِ، وجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَجَمْعِ الْمُؤَنثِ السَّالِمِ، والْفِعْل الْمُضَارِعِ الذي لَمْ يَتَّصلْ بآخره شَيْءٌ. وأمَّا الْوَاوُ فَتَكونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ في مَوْضعَيْن: في جَمْع المذكَّر السَّالم، وفي الأَْسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَهِيَ: أَبُوكَ، وأَخوكَ، وحَمُوكَ، وفُوكَ، وذو مَال وأمَّا الألفُ فَتكُونُ عَلاَمَةً لِلرَّفْعِ فِي تَثْنِيَةِ الأسْمَاءِ خَاصَّةً. وأمَّا النُونُ فَتكُونُ عَلاَمَة للرَّفع في الفِعْلِ المُضَارع، إذا اتصَلَ بِهِ ضمِير تَثْنِيةٍ، أوْ ضَمِيرُ جَمْعٍ، أوْ ضَمِيرُ المُؤنَّثَةِ الْمُخَاطَبَةِ. ولِلنَّصبِ خَمْسُ عَلاَمَاتٍ الْفَتْحَةُ، وَالأَلِفُ، وَالكَسْرَةُ، وَاليَاءُ، وَحَذْفُ النُّونِ، فَأَمَّا الفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلنَّصْبِ في ثَلاُثَةِ مَوَاضِعَ: فِي الاِسْمِ الْمُفْرَدِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ، وَالْفِعْلِ الْمُضَارِعِ إِذَا دَخَلَ عِلَيْهِ نَاصِبٌ، وَلَمْ يَتَّصِلُ بِآخِرِهِ شَيْءٌ، وَأَمَّا الألِفُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَّصْبِ في الأسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، نَحُوَ " رَأَيْتُ أَبَاكَ وَأَخَاكَ " وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ. وَأَمَّا الْكّسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَصْبِ في جَمْعِ المُؤَنَثِ السَّالِمِ. وَأمَّا الْيَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلنَصْبِ في التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ. وَأمَّا حَذْفُ النُّونِ فَيَكُون عَلاَمةً لِلنَّصْبِ في الأفْعَالِ الْخَمْسَةِ التي رَفْعُهَا بثَبَاتِ النُّونِ. وَلِلْخَفْضِ ثَلاَثُ عَلاَمَاتٍ: الْكَسْرَةُ، وَالْيَاءُ، وَالْفَتْحَة.
فأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في الاسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ، وَجَمْعِ المُؤَنْثِ السَّالِم. وَأَمَّا الْيَاءُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في الأسْمَاءِ الْخَمْسَةِ، وَفي التَّثْنِيّةِ، وَالْجَمْعِ. وَأَمَّا الْفَتْحَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَة لِلْخفضِ في الاسمِ الذِي لا يَنْصَرِفُ. وَلِلْجَزْمِ عَلاَمَتَانِ: السُّكُونُ، وَالْحَذْفُ. فَأَمَّا السُّكُونُ فَيَكُونُ عَلاَمَةً لِلْجَزْمِ في الْفِعْلِ الْمُضَارِع الصحيح الآخر؛ وأمَّا الْحذفُ فيَكُونُ عَلاَمَةً للجَزمِ في الْفِعْل الْمُضَارع الْمُعْتل الآخِر، وَفي الأفْعَالِ الْخَمْسةِ التي رفْعُهَا بثبَاتِ النُّونِ.
فَصْلُ
المعرباتُ قِسمان: قسم يعرب بالحركات، وقسم يعرب بالحروف. فالذي يعرب بالحركات أربعة أنواع، الاسم المفرد، وجمع التكسير، وجمع المؤنث السالم، والفعل المضارع الذي لم
يتصل بآخره شيء. وكلها ترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتخفض بالكسرة وتجزم بالسكون. وخرج عن ذلك ثلاثة أشياء: جمع المؤنثِ السالم ينصب بالكسرة، والاسم الذي لا ينصرف يخفض بالفتحة، والفعل المضارع المعتل الاخر يجزم بحذف آخره. والذي يعرب بالحروف أربعة أنواع: التثنية، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة، وهي: يفعلان، وتفعلان، ويفعلون، وتفعلون، وتفعلين. فأما التثنية فترفع بالألف، وتنصب وتخفض بالياء. وأما جمع المذكر السالم فيرفع بالواو، وينصب ويخفض بالياء. وأما الأسماء الخمسة فترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتخفض بالياء. وأما الأفعال الخمسة فترفع بالنون، وتنصب وتجزم بحذفها.
بَابُ: الأَفْعَالِ
الأفعال ثلاثة: ماض، ومضارع، وأمر؛ نحو: ضرب ويضرب وأضرب. فالماضي مفتوح الآخر أبداً، والأمر مجزوم أبداً؛ والمضارع ما كان في أوله إحدى الزوائد الأربع التي يجمعها قولك " أنيت "، وهو مرفوع أبداً، حتى يدخل عليه ناصب أو جازم. فالنواصب عشرة، وهي: أن، ولن، وإذن، وكي، ولام كي، ولام الجحود، وحتى، والجواب بالفاء والواو، وأو. أو: وأتصدق منه، والترجي: نحو لعلي أراجع والجوازم ثمانية عشر، وهي: لم، ولما، وألم، وألما، ولام الأمر، والدعاء، و "لا" في النهي والدعاء، وإن وما، وَمَنْ ومهما، وإذ ما، وأي ومتى، وأيان، وأين، وأنى، وحينما، وكيفما، وذاً في الشعر خاصةً.
بَابُ: مَرْفُوعَاتِ اْلأَسْمَاءِ
المرفوعات سبعة، وهي: الفاعل، والمفعول الذي لم يسم فاعله، والمبتدأ، وخبره، واسم كان وأخواتها، وخبر إن وأخواتها، والتابع للمرفوع، وهو أربعة أشياء: النعت، والعطف، والتوكيد، والبدل.
بَابُ: الْفَاعِلِ
الفاعل، هو: الاسم المرفوع المذكور قبله فعله، وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر. الظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هند، وتقوم هند، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، ويقوم أخوك9، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك.والمضمر اثنا عشر، نحو قولك: "ضربت، وضربنا، وضربتَ، وضربتِ، وضربتُما، وضربتُم، وضربتن، وضربَ، وضربت، وضربا، وضربوا، وضربنَ.
بَابُ: الْمَفْعُولِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ
وهو: الاسم، المرفوع، الذي لم يذكر معه فاعلهفإن كان الفعل ماضياً ضُم أوله، وكسر ما قبل آخره، وإن كان مضارعاً ضم أوله وفتح ما قبل آخره. وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك "ضُرب زيد"، "يُضرب زيد"، "أُكرم عمرو"، "يُكرم. عمرو". والمضمر اثنا عشر، نحو قولك "ضربتُ"، "ضُربنا"، "وضُربت"، "وضربتِ"، "وضربتما"، "وضربتم "، وضُربتُم، "ضُربتن"، ضُرب"، "ضربت"، "وضُربا "، "ضُربوا"، "ضُربن". بَابُ: الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر المبتدأ: هو الاسم المرفوع العاري عن العوامل اللفظية، والخبر: هو الاسم المرفوع المسند إليه، نحو قولك " زيد قائم "،
" الزيدان قائمان "،
"الزيدون قائمون ".والمبتدأ قسمان: ظاهر ومضمر، فالظاهر ما تقدم ذكره، والمضمر اثنا عشر، وهي: أنا، ونحن، وأنتَ، وأنتِ، وأنتما، وأنتم، وأنتن، وهو، وهي، وهما، وهم، وهن، نحو قولك: " أنا قائم "،
" نحن قائمون " وما أشبه ذلك. والخبر قسمان: مفرد وغير مفرد، فالمفرد نحو قولك: "زيد قائم "،
"والزيدان قائمان، والزيدون قائمون، وغير المفرد أربعة أشياء: الجار والمجرور، والظرف، والفعل مع فاعله، والمبتدأ مع خبره، نحو قولك: " زيد في الدار، وزيد عندك وزيد قائم أبوه، وزيد جاريته ذاهبة "
.بَابُ: الْعَوَامِلِ الدَّاخِلَةِ
عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ وهي ثلاثة أشياء: كان وأخواتها، وإن وأخواتها، وظننت وأخواتها. فأما " كان " وأخواتها، فغنها ترفع الإسم، وتنصب الخبر، وهي: كان، وأمسى، وأصبح، وأضحى، وظل، وبات، وصار، وليس، وما زال، وما انفك، وما فتيء، وما برح، وما دام، وما تصرف منها، نحو: كان، ويكون، وكن، وأصبح، ويصبح، وأصبح، تقول: " كان زيد قائماً، وليس عمر شاخصاً" وما أشبه ذلك وأما " إن وأخواتها " فغنها تنصب الاسم وترفع الخبر، وهي: " إن، وأن، ولكن، وكأن، وليت، ولعل، تقول: غن زيداً قائمُُ، وليت عمراً شاخصُ، وما أشبه ذلك، ومعنى "إن، أن" التوكيد، "ولكن" للاستدراك، "وكأن" للتشبيه "وليت" للتمني، "ولعل" للترجي والتوقع. وأما ظننت وأخواتها فإنها تنصب المبتدأ والخبر، على أنهما مفعولان لها، وهي: ظننت، وحسبت، وخِلتُ، وزعمتُ، ورأيتُ، وعلمتُ، ووجدتُ، واتخذتُ، وجعلتُ، وسمعتُ، تقولُ: ظننتُ زيداً مُنْطَلقًِا، وَخِلْتُ عَمْراً شَاخِصاً، وما أشبه ذلك
Tidak ada komentar:
Posting Komentar